الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

70

تفسير روح البيان

الجنة فالقى الحجر عليها بعد خروج فلم تجد ألما وقيل اشتاقت إلى الجنة وملت من محبة فرعون فسألت ذلك . ودر أكثر تفاسير هست كه حق سبحانه ويرا بآسمانها برد بجسد وى وحالا در بهشت است . كما قال الحسن البصري قدس سره رفعت إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب وتتنعم قال في الكشاف وفيه دليل على أن الاستعاذة باللّه والالتجاء اليه ومسألة الخلاص منه عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء والمرسلين ( وفي المثنوى ) تا فرود آيد بلايى دافعى * چون نباشد از تضرع شافعي جز خضوع وبندگى واضطرار * اندرين حضرت ندارد اعتبار فقدم الدعاء بكشف الضر مذموم عند أهل الطريقة لأنه كالمقاومة مع اللّه ودعوى التحمل لمشاقه كما قال ابن الفارض قدس سره ويحسن اظهار التجلد للعدى * ويقبح غير العجز عند الأحبة وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ عطف على امرأة فرعون وجمع في التمثيل بين التي لها زوج والتي لا زوج لها تسلية للأرامل وتطبيبا لأنفسهن وسميت مريم في القرآن باسمها في سبعة مواضع ولم يسم غيرها من النساء لايها أقامت نفسها في الطاعة كالرجل الكامل ومريم بمعنى العابدة وقد سمى اللّه أيضا زيدا في القرآن كما سبق في سورة الأحزاب والمعنى وضرب اللّه مثلا للذين آمنوا حال مريم ابنة عمران والدة عيسى عليهما السلام وما أوتيت من كرامة الدنيا والآخرة والاصطفاء على نساء العالمين مع كون قومها كفارا الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها الإحصان العفاف يعنى باز ايستادن از زشتى كما في تاج المصادر والفرج ما بين الرجلين وكنى به عن السوءة وكثر حتى صار كالصريح فيه والمعنى حفظت فرجها عن مساس الرجال مطلقا حراما وحلالا على آكدا لحفظ وبالفارسية آن زناكه نكاه داشت دامن خود را از حرام . وفاحشة كما في تفسير الكاشفي قال بعضهم صانته عن الفجور كما صان اللّه آسية عن مباشرة فرعون لأنه كان عنينا وهو من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن أو يصل إلى الثيب دون البكر فالتعبير عن آسية بالثيب كما مر في ثيبات لكونها في صورة الثيب من حيث إن لها بعلا وقال السهيلي رحمة اللّه إحصان الفرج معناه طهارة الثوب يريد فرج القميص اى لم يغلق بثوبها ريبة أي انها طاهرة الأثواب فكنى بإحصان فرج القميص عن طهارة الثوب من الريبة وفروج القميص أربعة الكمان والأعلى والأسفل فلا يذهبن وهمك إلى غير هذا لان القرآن انزه معنى وأو جز لفظا وألطف إشارة وأحسن عبارة من أن يريد ما ذهب اليه وهم الجاهل انتهى قال في الكشاف ومن بدع التفاسير ان الفرج هو جيب الدرع ومعنى احصنته منعته فَنَفَخْنا فِيهِ الفاء للسببية والنفخ نفخ الريح في الشيء اى فنفخنا بسبب ذلك في فرجها على أن يكون المراد بالفرج هنا الجيب ( كما قال الكاشفي ) بس درد ميديم در كريبان جامهء أو وكذا السجاوندى في عين المعاني اى فيما انفرج من جيبها وكذا أبو القاسم في الأسئلة لم يقل فيها لان المراد بالكناية جيب درعها وهو إلى التذكير أقرب فيكون قوله فيه من باب الاستخدام لأن الظاهر أن المراد بلفظ الفرج العضو وأريد بضميره معنى آخر للفرج ومنه